الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى تسلط الضوء على مجموعة من المحاور ضمن جدول أعمالها.

عقدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى أكادير دورتها العادية، صباح يوم الجمعة 13 فبراير 2026 بمقر الغرفة،برئاسة السيد فؤاد بنعلالي وبحضور السادة الأعضاء والسادة المناديب بالمنطقة الأطلسية الوسطى،والسيد المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد،والسيد رئيس المنطقة الحضرية لميناء أكادير،والسيد رئيس المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد و السادة ممثلي المصالح الخارجية والصحافة والإعلام والعديد من المهتمين وممثلي الفدراليات والجمعيات بقطاع الصيد.

استهل السيد فؤاد بنعلالي رئيس الغرفة أشغال هذه الدورة بكلمة افتتاحية تترجم روح المسؤولية والتضامن حيث عبر عن التضامن المطلق مع ضحايا الفيضانات التي شهدتها المناطق الشمالية من المملكة،مؤكدا  أن روح التازر والتكافل هي السبيل الأمثل لتجاوز المحن،والتي تجسد قيم التضامن وتعزز الثقة على تجاوز الأزمات بروح الوحدة والمسؤولية،كما ثمن عاليا المبادرة الملكية السامية التي تجسد الحرص الدائم لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على الوقوف إلى جانب المواطنين أوقات الأزمات،وتوجيهاته السديدة لتعبئة كل الوسائل والإمكانيات من أجل إغاثة المتضررين وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة في أسرع الاجال،كما أشاد بمختلف فئات القوات العمومية وأفراد القوات المسلحة الملكية على تفانيها في حماية الأرواح والممتلكات،وضمان الأمن والاستقرارفي مختلف ربوع المملكة.

وتركزت نقاشات الجمعية العامة حول مجموعة من النقط المدرجة ضمن جدول الأعمال،والتي تعكس انشغالات المهنيين والظروف التي يمر منها القطاع في ظل التقلبات المناخية وانعكاساتها على الجانب الاقتصادي والاجتماعي مما يفرض انخراطا جماعيا تطبعه روح المسؤولية بغية تحقيق مصلحة القطاع ومهنييه واستدامة الثروة السمكية الوطنية.

وقد تناول جدول الأعمال كنقطة أولى المصادقة على محضر الدورة العادية السابقة بالإجماع من طرف السادة الأعضاء،وبعد ذلك تقدم السيد محمد عضيض أمين مال الغرفة بعرض  تفصيلي لمشروع ميزانية الغرفة لسنة 2026،حيث عرفت الفوائض المتراكمة فائضا قدر ب 60 في المئة من إجمالي الموارد إلى غاية متم سنة 2025،مما يعكس نجاعة السياسة التدبيرية المتبعة من طرف المكتب المسير للغرفة و التي ترتكز على مبادىء الحكامة الجيدة وترشيد النفقات،ما يخدم المصلحة العامة ويرسخ الشفافية والمصداقية في تدبير شؤون الغرفة. 

كما تمت مناقشة مشروع قرار يتعلق بتتميم القرار المتعلق بتحديد الحجم التجاري الأدنى لأصناف الأسماك السطحية الصغيرة من أجل الحفاظ على المخزون السمكي،حيث تم اعتماد نظام المقاس لتحديد السمك اليافع،من جهتهم طالب المهنيون بإعادة النظر في المقياس المعتمد حسب شهور السنة على اعتبار الظروف المناخية المتحكمة،وفي ذات السياق أكد السيد الرئيس على ضرورة عقد اجتماع  مستعجل مع الوزارة الوصية والمعهد الوطني للبحث في الصيد ومختلف المتدخلين من أجل العمل في ظروف مسؤولة وواضحة تطبعها الشفافية وروح المصلحة العامة التي تضمن التوازن بين الاستغلال والحفاظ على المخزون السمكي.

وفي إطار سياسة أليوتيس الرامية إلى تثمين المنتوج  تم التطرق إلى مشروع استعمال الصناديق البلاستيكية في عملية المزاد العلني(الدلالة)،حيث تم عرض النتائج التقنية التي مر منها هذا الأخير بين مختلف المتدخلين والمكتب الوطني للصيد البحري، وفق مقاربة تدريجية مصحوبة بتدابير مواكبة وتسهيلات حقيقية تهم تقسيط التكلفة للمهنيين،من جهة أخرى مراعات جاهزية البنيات التحتية مما أوجب تظافر الجهود من أجل تنزيل هذا المشروع لما له من أهمية في تحسين شروط التسويق والرفع من جودة المنتوج،كما طالب المهنيون بتعميم رقمة المزاد وايجاد صيغة قانونية تضمن لمراكب الصيد التقليدي”السويلكة” الانخراط ضمن هذا المشروع.   

ومن جهة أخرى تم تدارس تطبيق مبدأ التنطيق (zoning) بالنسبة لأسطول الصيد بالجر كوسيلة لحماية المصايد وضمان استمرارية النشاط المهني مع ضمان الخصوصية الجهوية.من جهة أخرى تم الوقوف على الوضعية الاجتماعية لبحارة الصيد في أعالي البحار والإكراهات التي يعيشها المجهزون،والمرتبطة بالراحة البيولوجية مقابل ضمان الحقوق المادية والمعنوية لهذه الشريحة،مما يعجل بتظافر الجهود من أجل ايجاد حلول انية منصفة وعملية خصوصا وأن صنف الصيد باعالي البحار أصبح يعيش أزمة في اليد العاملة،التي أصبحت تبحث عن نشاط عمل اخر يضمن استقرار وضعيتها المادية.

وضمن نقطة مختلفات أكد السيد رئيس الغرفة للمهنيين على ضرورة التصريح بالمداخيل والتواصل مع المديرية الجهوية للضرائب، من أجل تسوية الوضعية الضريبية وأداء المستحقات،مما يجسد روح المسؤولية الوطنية والمساهمة في التنمية الأقتصادية والتقدم التنموي.

وفي الأخير اختتمت أشغال هذه الدورة بقراءة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.