حضور وازن ومكثف لتدارس وضعية حراس المراكب ومسطرة التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
شهدت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى عقد اجتماع حول وضعية حراس المراكب ومسطرة التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمات الاجتماعي صباح يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بمقر المِؤسسة،وذلك بحضور كل من السيد احمامو محمد مدير التكوين ورجال البحر والإنقاد،والسيد عبد الله العسري رئيس قسم بنفس المديرية والسيد الهبزة عبد الرحيم النائب الأول لرئيس الغرفة والسيد محمد عضيض أمين مال الغرفة وممثلي كنفدراليات البحارة والربابنة ومجموعة من الأطر بغرفة الصيد البحري ومنذوبية الصيد وأعضاء الغرفة الممثلين لصنف الصيد الساحلي.
يأتي هذا الإجتماع الذي ترأسه النائب الأول لرئيس الغرفة بناءا على طلب من غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى إلى كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري،بغية ايجاد صيغ وحلول موضوعاتية ومشروعة لاشتغال المهنيين تبلور لعملية التعاقد بين المجهزين وحراس المراكب في إطار الدور الذي تلعبه غرف الصيد البحري كفاعل رئيسي من أجل تنظيم وتطوير القطاع.
وفي ذات السياق تقدم السيد عبد الله العسري بعرض تضمن تشخيص الوضعية الراهنة لحراس المراكب والتي تضمنت: -المخاطر المهنية حيث يمارس الحراس مهامهم في ظروف قاسية معرضين لتقلبات الطقس،مخاطر الغرق،فضلا عن المسؤولية الأمنية لمواجهة سرقات المراكب دون وجود حماية قانونية أو تأهيل مهني كاف لمواجهة هذه الأخطار؛
-الهشاشة التعاقدية إذ تعتمد العلاقة بين المجهز والحارس على “العرف الشفوي”في ظل غياب العقود المكتوبة،حيث تضيع كامل الحقوق والتعويضات عند وقوع الحوادث ؛
-التغطية الصحية والإجتماعية والمتمثلة في عدم التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،والحرمان من التعويضات العائلية،والتغطية الصحية الاجبارية ومعاش التعاقد؛
-الفراغ القانوني أهم المحاور التي تحتاج إلى تعديل حيث يفتقر الحراس لأي اعتراف رسمي ضمن طاقم المركب في القوانين الحالية مما يحرمه من صفة “بحار صياد”ويمنع تقييده في سجلات الطاقم،وهو ما يجعله في وضعية مهنية”غير قانونية.
وبعد ذلك تم الانتقال إلى اقتراح حلول سواء على المستوى القريب من خلال الاعتراف القانوني بالحارس كبحار على اعتبار الحراسة مهمة تقنية تكميلية يؤديهاالبحارة بالتناوب،مما يضمن أمن السفن وحقوق الشغيلة كما أن الغاية من منح الحارس”صفة مزدوجة”تسمح له بجمع أيام الإبحار الضرورية لتسوية وضعيته كبحار مهني والاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،ويشكل أيضا استثمار في أمن ممتلكات المجهز والقضاء على العشوائية.
من جهة أخرى على المستوى المتوسط والبعيد تم طرح إدراج الحراس كفئة تقنية مرتبطة بالمركب لكنها لا تبحر مع مراجعة كيفية استفادتها من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،ومن جانب آخر اعتماد نظام المقاول الذاتي أو التغطية المستقلة حيث يوجه الحراس للتسجيل كمقاولين ذاتيين،بموجب اتفاق مع المجهزين ويؤدي المجهز تعويضا شهريا يشمل الحماية الاجتماعية.
وبعد هذا العرض المختصر المفيد تناول الحاضرون الكلمة كل من زاويته للخوض في نقاش مستفيض هم آليات إدماج الحراس ضمن أطقم المراكب وتضارب الاختصاصات على اعتبار أن البحار هو كل شخص يزاول مهنة على سطح سفينة الأمر الذي يتعارض مع مهام “الرايس “؛ويعد غياب وضعية قانونية للحراس من المشاكل العويصة للمجهزين في حالة حدوث حوادث على متن السفينة؛وعدم التزام الحارس بمزاولة مهمته فور حصوله على تكوين بحري وحصوله على دفتر البحار في ظل غياب عقد عمل موثق بين الطرفين،كما أن عدم استفادة الحارس من عائدات المصطادات بنسبة توافق نسبة البحار هي السبب الرئيسي وراء التخلي عن هذه المهمة،وفي هذا الإطار اقترح المجهزون أن يخضع الحراس للتكوين البحري بعد ممارستهم لمهمة الحراسة نظرا للخبرة والتدريب الميداني الذي يكتسبونه على متن المركب حيث تعتبر هذة الفئة من البحارة المتمرسين والأكفاء.

وفي ما يخص النقطة المتعلقة بتفعيل مشروع التعاقد بين المجهز والبحار صرح السيد مدير التكوين ورجال البحر والانقاد أنه تم تدارس اعتماد “عقد العمل بالنظام الجزئي(contrat à la part)،حيث سيتقاضى الحارس نصيبا من قيمة الأسماك المصطادة(الحصة/البارت) بدلا من راتب شهري ثابت،وهو العقد المعمول به لدى سفن الصيد بأعالي البحار،وبذالك سيتمتع الحراس بنفس حقوق البحار مما يضمن لهم مساهمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،وفي ذات السياق صرح أيضا أنه سينطلق العمل بهذا العقد من مدينة أكادير نظرا لأهيته ميناءها الذي يحتضن أعلى نسبة لسفن الصيد في المغرب.
كما تم تقديم وتدارس عدة اقتراحات حول الأطراف الموقعة للعقد من الناحية القانونية،مدة العقد،الجهة المسؤولة عن تسجيله والممثلة في مندوبية الصيد البحري،وفيما يتعلق بحل النزاعات يبقى العقد معلقا وملزما للطرفين نظرا لرقمنة المعلومات إلى حين اتفاقهما،أما بالنسبة للوقت المناسب لتنزيل العمل بهذا العقد تقرر تنزيله في الأشهر القريبة المقبلة نظرا لاقتراب موعد عيد الأضحى والعطلة التي يستفيد منها كل العاملين بقطاع الصيد البحري تزامنا وهذه المناسبة،من جهته طالب السيد عبد الرحيم الهبزة النائب الأول للرئيس بتظافر الجهود من أجل التحسيس بأهمية العقد من طرف الفدراليات والجمعيات المهنية وكل المتدخلين بشتى الموانىء واعتماد مختلف مواقع التواصل الاجتماعي بغية نشر وشرح مختلف بنوده ومضامينه والتي تضمن حقوق الحراس والمجهزين وتوطد العمل بينهم في جو يتسم بالوضوح والشفافية.